أخبار العالم

دلالات وأهداف التقرير الإسرائيلي بشأن “كوماندوز القسام”


تويت نيوز – للشؤون الإسرائيلية -منقول

قللّ محللون ومختصون في الشأن الإسرائيلي، من أهمية نشر “إسرائيل” لتقرير موسع عن قدرات الكوماندوز البحري التابع للقسام، مشيرين إلى أنه يأتي في سياق تطمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، ذكر أن التقرير لم يتطرق لأي جديد، حيث إن “معد التقرير في التلفزيون الإسرائيلي، هو مراسل الشؤون العربية والفلسطينية، غال بيرغر، والذي اعتمد في تقريره على مواد تجميعية من صفحات الفيسبوك والمواقع التابعة للقسام وحماس”.

“تهيئة لهدف ما”

وبحسب بشارات، فإن التقرير المصور، يهدف إلى تصديره للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتهيئة الوضع الداخلي لتنفيذ أمر ما في قابل الأيام.

وأشار بشارات في حديثه لموقع “عكا”، إلى أن الإعلام العبري، مقسم إلى يميني ويساري، بعضهم ينشر تقارير لصالح غزة وآخرون ينشرون تقارير تحريضية ضدها، في هذا الجو انتشر التقرير لتحقيق هدف ما، وخصوصا في الوقت الذي تقدم فيه عروض ومقترحات مختلفة لحل الأزمة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي.

وحول دلالة توقيت نشر التقرير المصور، يرى بشارات أنها تأتي من باب المبادرات المطروحة لحل أزمة غزة، مشيرًا إلى أن المبادرات والمناقصات لم تأتِ بحل، حيث ترى “إسرائيل” أنه لا يوجد حل لغزة.

أما فيما يتعلق في تأثير تقرير الكوماندوز على مبادرة وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قال بشارات إن الأخير أراد من هذه المبادرة تعطيل المشروع الذي قدمه وزير المواصلات الإسرائيلي “إسرائيل كاتس” بشأن إقامة جزيرة مائية قبالة شواطئ غزة.

وأضاف “أن ليبرمان عطّل مشروع كاتس وقدم مشروعا يصعب تنفيذه على أرض الواقع، إذ أنه غير مقتنع بالخطط المقدمة من الكابنيت ولا بأي حلول تقدم لصالح غزة”.

“رسالة تطمين”

أما الباحث في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي، عددّ عدة أهداف لتقرير الكوماندوز البحري، حيث اعتبر أن “إسرائيل” أرادت تطمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية بمعرفة الجيش والأجهزة الأمنية وتجهزهم لمواجهة خطر الضفادع البشرية.

وذكر الرفاتي في حديثه لموقع “عكا”، أن التقرير أراد توجيه المجتمع الإسرائيلي لخطر جديد قد يتعرض لهجمات كبيرة مستقبلاً، وهو ما يخفف ضغط المفاجئة على المستويات السياسية والعسكرية.

وبحسب المختص، “حاول التقرير تثبيت رواية الجيش أنه وجه ضربات كبيرة لقدرات حماس الاستراتيجية وخاصة القدرات البحرية”.

كما رأى الرفاتي أن التقرير “وجه رسالة لحماس أن قدراتها وتطويرها العسكري مكشوف للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه يهدف لبث حالة من الإحباط لدى قادة وعناصر هذه الوحدة”.

كما يحاول التقرير تعزيز محاولة المنظومة الإسرائيلية إيصال إيحاءاتها لسكان القطاع بأنّ كل شيء مراقب ومتابع لدى الجيش، وفق الرفاتي.

وتمم حديثه قائلا “هدف التقرير أيضًا بالإيحاء أن الحالة الاستخبارية لإسرائيل في هذا المجال متمكنة وتحقق عمليات اختراق ناجحة، وهذا ايضا الهدف منه تشكيل حالة من الإحباط”.

يشار إلى أن حماس نفذت عملية نوعية بداية حرب غزة 2014 في قاعدة زكيم العسكرية، حيث تمكن أفراد وحدة كوماندوز تتبع للقسام من تنفيذ هذه العملية رغم الاحتياطات الأمنية، مما شكل ضربة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، حيث اعتبرها مراقبون تطوراً نوعياً في أداء المقاومة الفلسطينية في غزة، واختيارها للأهداف الحساسة لتوجيه صفعات للجيش الإسرائيلي.

لمتابعة حساباتنا عبر منصات التواصل الاجتماعية يمكنكم الاشتراك: