رياضة

فرنسا مرشحة لحصد اللقب بقوة هجومية مدججة بالنجوم

فرنسا مرشحة لحصد اللقب بقوة هجومية مدججة بالنجوم

فرنسا مرشحة لحصد اللقب بقوة هجومية مدججة بالنجوم

 

أوقعت قرعة مونديال 2018 منتخب فرنسا لكرة القدم، وصيف بطل أوروبا 2016، في مجموعة ثالثة سهلة نسبيّاً حيث سيكون الصراع على أشده بين الدنمارك والبيرو على المركز الثاني على حساب أستراليا المتواضعة. رغم ذلك، يرى ديدييه ديشامب، المدرب الحالي وقائد المنتخب الفائز بمونديال 1998 على أرضه، أن المجموعة تفرض تحديات على منتخب فرنسا.

وقال: «البعض يرى أن مجموعتنا سهلة، لكن الحقيقة أننا في مجموعة تضم ثلاثة منتخبات بين المصنفين الـ12 الأوائل في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)»، هي فرنسا (7) والبيرو (11) والدنمارك (12). واستدعى ديشامب للنهائيات التي تستضيفها روسيا من 14 يونيو (حزيران) إلى 15 يوليو (تموز)، مجموعة شابة تضم 14 لاعباً لم يسبق أن خاضوا أي بطولة دولية. وتضم تشكيلة ديشامب ستة لاعبين فقط ممن شاركوا في مونديال البرازيل 2014، بينهم القائد والحارس هوغو لوريس وبول بوغبا وأنطوان غريزمان. ولا تخلو مجموعة الجيل الشاب من المواهب لا سيما في الوسط الهجومي والهجوم على غرار توما ليمار ونبيل فقير وفلوريان توفان وعثمان ديمبيلي وكيليان مبابي.

وهكذا وبعد 20 عاماً من حمله شارة قيادة المنتخب الفرنسي الذي توج بلقب كأس العالم في كرة القدم على أرضه، يدخل ديدييه ديشامب مونديال روسيا 2018 من باب الإدارة الفنية لـ«ديوك» أعادهم إلى سكة الاستقرار. براغماتي ومتطلب، ثبّت ديشامب (49 عاما) بعض الاستقرار في المنتخب الفرنسي الذي عرف مراحل صعود وهبوط منذ تتويجه بلقبه الوحيد في مونديال 1998.

في كأس العالم الثانية على التوالي له كمدرب، سيجلس ديشامب إلى مقاعد البدلاء ليتابع على أرض الملعب جيلاً موهوباً يغلب عليه طابع الشباب، ويُعد من الأفضل للمنتخب الفرنسي منذ حقبة الجيل الذهبي في 1998 ومطلع العقد الأول من الألفية الجديدة، عندما أحرزت فرنسا كأس العالم 1998، وكأس أوروبا 2000 بلاعبين من أمثال زين الدين زيدان وديشامب، والحارس فابيان بارتيز ولوران بلان وتييري هنري وغيرهم.

يقول مساعده في الجهاز الفني غي ستيفان، إن ديشامب يمتلك رغبة دائمة بالفوز، ولديه على اللاعبين «سلطة غير قابلة للنقاش ومسلم بها». ويضيف: «على عكس ما يقال، هو لا يقرر كل شيء، بل يستمع أيضاً. بعد ذلك، هو بطبيعة الحال قائد».

كمدرب، بدأ ديشان مسيرته مع موناكو وقاده إلى نهائي دوري الأبطال في 2004، وقاد مرسيليا إلى لقب الدوري الفرنسي في 2010. في 2012، لجأ الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى تشامب لإنقاذ المنتخب الأزرق بعد تدهور مستواه تدريجا بعد بلوغ نهائي مونديال 2006، وصولاً إلى المشاركة الكارثية في مونديال جنوب أفريقيا 2010 وإضراب اللاعبين عن التمرين. أعاد ديشامب المنتخب إلى السكة الصحيحة على أرض الملعب وخارجه. بلغ دور الثمانية في مونديال 2014، وكان قاب قوسين أو أدنى من إحراز لقب كأس أوروبا 2016 على أرضه، لولا العقبة الأخيرة التي تمثلت بالبرتغال في المباراة النهائية.

شاركت فرنسا في النهائيات 14 مرة، وحققت أفضل نتائجها عندما أحرزت اللقب على أرضها في عام 1998 حين فازت على البرازيل 3 – صفر في المباراة النهائية في استاد فرنسا. وبعد حصولها على المركز الثالث في نهائيات 1958 احتاجت فرنسا للانتظار حتى الثمانينات للمنافسة مرة أخرى على اللقب حيث وصلت للدور قبل النهائي في 1982 و1986 وخرجت في المرتين أمام ألمانيا الغربية. ووصلت فرنسا للمباراة النهائية مجددا في عام 2006 بفضل جهود لاعب الوسط الموهوب زين الدين زيدان الذي سجل هدفا ثم طرد إثر نطحته الشهيرة للإيطالي ماركو ماتيراتسي، لتتقدم إيطاليا للفوز باللقب بركلات الترجيح بعد انتهاء اللقاء بالتعادل 1 – 1. وتبدأ فرنسا مشوارها في النهائيات بمواجهة أستراليا في 16 من الشهر الحالي في قازان، بينما تلتقي في اليوم ذاته الدنمارك مع البيرو في سارانسك في مواجهة قد تحدد بنسبة كبيرة صاحب بطاقة التأهل الثانية إلى دور الستة عشر.

– التشكيلة

المدير الفني: ديدييه ديشامب

حراسة المرمى: هوغو لوريس (توتنهام)، ستيف مانداندا (مرسيليا)، ألفونس أريولا (باريس سان جيرمان)

الدفاع: صامويل أومتيتي (برشلونة)، لوكاس هرنانديز (أتلتيكو مدريد)، بريسنل كيمبيبي (باريس سان جيرمان)، بنجامين ميندي (مانشستر سيتي)، بنجامان بافار (شتوتغارت)، عادل رامي (مرسيليا)، جبريل سيديبيه (موناكو)، رافايل فاران (ريال مدريد)

الوسط: نغولو كانتي (تشيلسي)، بليز ماتويدي (يوفنتوس)، ستيفن نزونزي (إشبيلية)، بول بوغبا (مانشستر يونايتد)، كورنتان توليسو (بايرن ميونيخ)

الهجوم: عثمان دمبيلي (برشلونة)، أوليفييه جيرو (تشيلسي)، نبيل فقير (ليون)، أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد)، كيليان مبابي (باريس سان جرمان)، فلوريان توفان (مرسيليا)، وتوما ليمار (موناكو)

– نجم الفريق: غريزمان

اشتهر الفرنسي أنطوان غريزمان في السابق بخسارة المباريات النهائية وتصفيف شعره بشكل مضحك، لكنه بات شخصا مختلفا قبل الذهاب إلى روسيا للمشاركة في نهائيات كأس العالم. وظهر المهاجم بشعر قصير بدلا من شعره الطويل وسجل مرتين خلال عرض رائع ليساعد أتليتيكو مدريد على الفوز 3 – صفر على أولمبيك مرسيليا في نهائي الدوري الأوروبي، وإحراز اللقب للمرة الثالثة. ومنح الفوز أول لقب كبير لغريزمان بعد هزيمتين شهيرتين في 2016 على مستوى الأندية أمام الغريم ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا وكذلك على المستوى الدولي بهزيمة فرنسا أمام البرتغال في نهائي بطولة أوروبا. وكان كريستيانو رونالدو في الطرف الفائز في المرتين.

وبعد عامين، أعاد اللاعب الفرنسي صاحب الملامح الطفولية، الذي سجل ستة أهداف واختير أفضل لاعب في بطولة أوروبا 2016، اكتشاف أسلوب اللعب الذي يعتقد كثيرون أنه سيساعده على التألق مجدداً في روسيا. وبعد خروج أتليتيكو من دور المجموعات لدوري الأبطال انتقل للعب في الدوري الأوروبي وقدم غريزمان واحدة من أفضل مبارياته في الموسم خلال لقاء لم يسجل فيه. وفي مباراة الإياب بالدور قبل النهائي أمام آرسنال تألق اللاعب البالغ عمره 27 عاما في الفوز 1 – صفر وحصل على درجة 8 من 10 في تقييم صحيفة ليكيب وهي الدرجة نفسها التي نالها في النهائي الأوروبي.

وكانت مهارات غريزمان ورؤيته حاسمة في أسلوب لعب أتليتيكو خاصة تمريرته الرائعة لزميله دييغو كوستا التي سجل بها الهدف الوحيد في مباراة الإياب أمام الفريق الإنجليزي قبل أن يقدم أداء رائعاً آخر في ليون في الفوز الكبير على مرسيليا في المباراة النهائية. وسجل غريزمان ثلاثة أهداف في ثماني مباريات لفرنسا هذا الموسم ليرفع رصيده إلى 19 هدفا في 51 مباراة دولية، وهو رقم سيسعى إلى تعزيزه في مونديال روسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.